استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الموقر المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 18 مايو 2015 بشأن تنفيذ آلية جديدة لدعم اللحوم، فإن الهدف من وراء تنفيذ مبادرة التعويض النقدي مقابل رفع الدعم عن الحوم هو منع التسرب المالي في الاعتمادات المخصصة لهذه المادة الغذائية بما يضمن توجيه الدعم الذي يحصل عليه حالياً جميع السكان من الأفراد والقطاعات التجارية، والعمل على حصره على المواطنين فقط على نحو يحمي المال العام من صرفه في غير الأوجه المقررة له، وذلك ضمن سلسلة إجراءات تندرج تحت مبادرة إعادة توجيه الدعم التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها – بالتشاور مع السلطة التنفيذية – لتحسين الوضع المالي للدولة والذي يواجه جملة تحديات ناتجة عن ما تشهده المنطقة من ظروف صعبة جراء انخفاض السعر العالمي للنفط والذي يعد المورد الأساسي للإيرادات.

وتظهر البيانات المالية الحكومية أن الدعم الحكومي الموجه للمواد الغذائية قد ارتفع بنسبة 242% بين العامين 2007 و2014، أي من 16.8 مليون دينار إلى 57.4 مليون دينار بحلول نهاية العام 2014، وكان نصيب الدعم الفعلي للحوم في العام 2007 ما قدره 9.9 مليون دينار إلى أن بلغ أقصاه مع نهاية العام 2014 بواقع 46 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع وقدرها 363%، دون أن تتحقق الكفاءة في استفادة المواطنين من هذا الارتفاع؛ نظراً لعمومية شريحة المستفيدين وعدم حصرها على المواطنين فقط.

ومن المقرر أن يستفيد من مبلغ التعويض كل مواطن بحريني يقيم إقامة دائمة في المملكة، سواء كان المواطن فرداً مستقلاً بذاته، أو يمثل أسرة بوصفه عائلاً لها وهو من سيتم إيداع مبلغ التعويض في حسابه المصرفي مرة واحدة كل ثلاثة شهور كدفعة مقدمة. وعلى صعيد الأسرة، فإن المبلغ الإجمالي الذي سيُحول إلى حساب رب الأسرة يمثل حصة كل فرد في الأسرة باتباع معيار البالغ المكافئ الذي يحدد مبلغاً معيناً لكل فرد بحسب سنه، بما في ذلك الأطفال حديثو الولادة، إلى جانب البحرينية المتزوجة من غير بحريني وأبنائها.